محمد تقي النقوي القايني الخراساني
169
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ضرورىّ الوجود بالغير ونعبّر عنها بالواجب الغيري وهو مقابل الامكان في هذه المرحلة نعم الوجوب الغيري لا ينافي الامكان الذّاتى فالماهيّة في حدّ ذاتها ممكنة وبعد وجودها واجب غيرىّ وهذا معنى قولهم الممكن من شأنه ان يكون ليسا ومن علَّته ان يكون ايسا . إذا عرفت هذا فنقول . لكلّ نبىّ من الأنبياء العظام الَّذينهم صارو أولو العظم وكان لهم كتاب وشريعة وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد ثلاثة صفات . الأولى كونهم نبيّا ورسولا من اللَّه إلى الخلق ، والثّانية كونهم ائمّة ، والثّالثة ، كونهم حكَّاما على الخلق وسلطانا لهم . امّا الرّسالة والإمامة فالظَّاهر انّهما من الصّفات بمعنى الثّانى في تقسيم الكتاب لا الاوّل وبعبارة أخرى انّهما من قبيل خارج المحمول لا المحمول بالضّميمه المحمول بالضّميمة بمعنى كون النّبى والرّسول رسولا واماما من اوّل الأمر لا انّه لم يكن اماما ورسولا ثمّ صار رسولا واماما كما يتراء من ظاهر الامر . ان قلت - كيف يكون الامر كذلك وقد ثبت وتحقّق انّ نبيّنا ( ص ) بعث وهو ابن أربعين سنة وهكذا الحال في سائر الأنبياء فانّهم بعثو بعد مضىّ زمان مضى من عمرهم وهذا ظاهر فلو كانت الإمامة والرّسالة من قبيل خارج المحمول لما كان كذلك .